الآخوند الخراساني
81
اللمعات النيرة
الماء فقد أنقيته " ( 1 ) في الاستيعاب ، والنبوي ( 2 ) : " تحت كل شعرة جنابة ، فبلوا الشعر وانقوا البشرة " ( 3 ) . ولصحيح محمد بن زائدة عن الصادق ( عليه السلام ) : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " ( 4 ) . فإن الظاهر منه إرادة مقدار شعرة من البشرة ، بقرينة " من الجنابة " لعدم تعلقها بالشعرة ، بل بما تحت كل شعرة . ولا يقاوم ما ذكر ما ربما يتخيل ظهوره في الاكتفاء بالظاهر ، والعفو عما تحت الشعور ، أو عدم قدح بقاء يسير من البدن ، مما دل من الأخبار على إجزاء غرفتين للرأس أو ثلاثة ( 5 ) ، لأجل أن هذا المقدار لا يصل تحت كل شعرة سيما إذا كثف شعر الرأس كالأعراب ، والنسوان ، أو على عدم البأس بما إذا بقي أثر الخلوق والطيب وغيره ( 6 ) لوضوح أن خبر إجزاء الغرفتين إنما هو لبيان أنهما أقل ما يجتزى به بحسب المتعارف ، لا بصدد أنهما يجزيان مطلقا ، وأن عدم البأس ببقاء أثر الخلوق وغيره لعله - كما هو الظاهر - إنما هو لعدم حجب الأثر يقينا ، مع أن احتمال حجبه بعد الفراغ لا يضر لقاعدة الفراغ . ( و ) كذا يجب ( البدأة بالرأس مع الرقبة ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم بالجانب الأيسر ) هذا بالنسبة إلى البدأة بالرأس مع الرقبة للإجماعات المنقولة ( 7 ) وصحيح
--> ( 1 ) الوسائل 2 / الباب المقدم / ح ( 5 ) . ( 2 ) في المخطوط : ( للنبوي ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 196 / ح ( 597 ) ، والسنن الكبرى 1 / 179 ، وكنز العمال 9 / 385 ح ( 26595 ) . ( 4 ) الوسائل 2 / 175 ب ( 1 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 ) . عن حجر بن زائدة . ( 5 ) الوسائل 2 / 292 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة ، ح ( 1 - 4 ) و ( 8 ) و ( 9 ) ، وص / 241 ب ( 31 ) من أبواب الجنابة / ح ( 6 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 239 ب ( 30 ) من أبواب الجنابة . ( 7 ) لاحظ الانتصار / 30 / مسألة ( 21 ) ، والخلاف 1 / 132 مسألة ( 75 ) ، وغنية النزوع / 61 / كتاب الطهارة ، ورياض المسائل 1 / 296 .